الشيخ محمود درياب النجفي
59
نصوص الجرح والتعديل
ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً » ثم قال : « وليس كل أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يسأله عن الشيء فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه ، حتى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي والطاري فيسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى يسمعوا » « 1 » . وكان الأئمة عليهم السلام ينبّهون شيعتهم على ما وقعوا فيه من الخطأ وسوء الفهم في أحاديثهم ، فيبيّنون لهم ما قصدوه من كلامهم . وقد روى الكليني بإسناده عن محمد بن مارد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : حديث روي لنا أنّك قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت ؟ فقال : قد قلت ذلك ، قال : قلت : وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر ، فقال لي : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، واللَّه ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم ، إنّما قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره ، فإنّه يقبل منك » « 2 » . وروى الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إياك والرئاسة ، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال ، فقلت : جعلت فداك ، أما الرئاسة فقد عرفتها وأما أن أطأ أعقاب الرجال مما ثلثا ما في يدي إلّاممّا وطأت أعقاب الرجال ، فقال : ليس حيث تذهب ، إيّاك أن تنصب رجلًا دون الحجة ، فتصدّقه في كلّ ما قال » « 3 » . وذكر الوحيد البهبهاني من جملة الاختلافات في الحديث أنّ الراوي لا
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 62 - 64 باب اختلاف الحديث حديث 1 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 464 باب أنّ الإيمان لا يضرّ معه سيّئة والكفر لا ينفع معه حسنة حديث 5 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 169 .